افتتح الرفيق الدكتور مصطفى الحمارنة اللقاء التشاوري الذي عقد في مقر الحزب اليوم، بالحديث عن المدرسة الحزبية وأهميتها في تشكيل وعي سياسي وحزبي لدى الحزبيين والمهتمين، ودورها في خلق قيادات حزبية متمكنة تقود الحزب في المستقبل إلى تحقيق أهدافه؛ بالإضافة إلى مسؤوليتها في تبني قضايا المجتمع والدفاع عنها مستندين في ذلك إلى العلم والمنطق في تحليلها.
وأكد الحمارنة أن معركة الإنسان الأساسية هي معركة وعي حقيقي لما يدور حوله، يسعى إليه من خلال نهج علمي يقوم على المعرفة والتفكير الناقد؛ ليساعده في اتخاذ قرارٍ أكثر صوابًا.
وأضاف بأن الهدف من الانخراط بالعمل العام هو العمل مع فريق منسجم، يحركه العلم والمعرفة، تتوحد لديهم الأهداف والرؤى لتحقيق التغيير بما فيه المصلحة العامة لكافة المواطنيين؛ من خلال التأثير على مراكز صنع السياسات والمشاركة في صنع القرار باستخدام أدوات ديمقراطية وحداثية.
وتحدث الرفيق الدكتور أحمد العجارمة، مسؤول ملف التثقيف في المدرسة الحزبية، عن أن العمل السياسي بطبيعته عملًا جماعيًا، ودون ذلك لا يكون مجدي في نتائجه؛ إذ يحتاج إلى فريق منسجم لا يتحقق إلا من خلال الوعي السياسي المشترك بين أفراده.
ولفت العجارمة إلى أن العمل الحزبي يحتاج إلى بناء ثقافةٍ سياسية حزبية متجذرة في عقول المواطنين، وهي مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمؤسسات المختصة والأحزاب، التي يقع على عاتقها المسؤولية الأكبر في عمليات التثقيف الحزبي هذه.
من جهته، قدم الدكتور أسامة تليلان، مسؤول المدرسة الحزبية، جولةً في نماذج المدراس والأكاديميات حول العالم والفلسفة التي تقوم عليها المدرسة الحزبية في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الاردني والنظام الداخلي وفلسفة المنهاج.
واكد تليلان أن المدرسة الحزبية ليست مجرد أداة تدريب، بل مشروعا لإعادة هندسة الحياة الحزبية على أسس فكرية وتنظيمية ومعرفية جديدة.
وأضاف تليلان أن المدرسة الحزبية في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني تُعد من أبرز ملامح التجديد الحزبي في الأردن، وواحدة من التجارب القليلة عربيا التي تراهن على المعرفة بوصفها مدخلا للتغيير السياسي والمجتمعي، ومع انتقالها من طور التأسيس إلى التكوين المؤسسي، تُبشّر هذه المدرسة بفتح أفق جديدة للعمل الحزبي القائم على المعرفة والمأسسة والربط العضوي بين الفكر والممارسة.
كما أعلن الرفيق تليلان، في نهاية اللقاء، عن بدء العمل لإطلاق المنصة الالكترونية للمدرسة من أجل الوصول إلى كافة المهتمين من مختلف المحافظات.
تم الاشتراك بى نجاح